مكي بن حموش
1936
الهداية إلى بلوغ النهاية
السمكة حية « 1 » ( طرية ) « 2 » ، تدور عيناها في رأسها ، ولها وبيص « 3 » تتلمط « 4 » بفيها كما يتلمط « 5 » الأسد ، وعاد عليها قشورها ، ففزع القوم ، فقال عيسى : ما لكم تسألون عن أشياء إذا أعطيتموها كرهتموها ، ما أخوفني عليكم ( أن تعذّبوا ) « 6 » ، يا سمكة عودي كما كنت بإذن اللّه ، فعادت السمكة مشوية كما كانت ، ليس عليها قشور بإذن اللّه . فقالوا : كن « 7 » أنت - يا روح اللّه - الذي يأكل منها أول مرة ، ثم نأكل « 8 » نحن . فقال عيسى : معاذ اللّه ، بل يأكل منها من طلبها وسألها . ففرق الحواريون « 9 » من أن يكون نزولها سخطا ومثلة « 10 » ، فلم يأكلوا منها ، فدعا عيسى أهل الفاقة والزّمانة « 11 » من « 12 » العميان والمجذومين « 13 » والبرص « 14 » والمقعدين « 15 » والمجانين وأصحاب الماء الأصفر ، فقال لهم :
--> ( 1 ) ب : حيث . ( 2 ) ساقطة من ب ج د . ( 3 ) مطموسة في أ . ب : وبيض . و " الوبيص : البريق . وبص الشيء يبص وبصا ووبيصا وبصة . برق ولمع " انظر : اللسان : وبص . ( 4 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ب : تنلمط . و " الّلمط : الاضطراب " ، انظر : اللسان : لمط . ( 5 ) انظر : المصدر السابق . ( 6 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ساقطة من ب ج د . ( 7 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ب ج د : كل . ( 8 ) ب : تأكل . ( 9 ) ب ج د : القوم . ( 10 ) ب : مثله . ( 11 ) هي " العاهة ، زمن يزمن زمنا رزمنة وزمانة ، فهو زمن ، والجمع : زمنون وزمين ، والجمع زمني ، لأنه جنس للبلايا التي يصابون بها ويدخلون فيها وهم لها كارهون " انظر : اللسان : زمن . ( 12 ) ج : حتى . ( 13 ) ب : المدومين : التجذومين . وأجذم ومجذّم : من الجذام ، وهو داء معروف لتجذّم الأصابع وتقطّعها . انظر : اللسان : جذم . ( 14 ) مطموسة في أ ، وهو جمع البرص ، والأنثى برصاء ، وبرص برصا ، وهو داء معروف ، بياض في الجسد . انظر : اللسان : برص . ( 15 ) ب : المقعدان .